الشيخ الطوسي
34
الخلاف
وقال الشافعي : يرثه على كل حال ، ويلحق به ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلف ولدا لحقه نسبه ونسب ولد الولد ، وثبت الإرث بينهما . وإن لم يكن خلف ولدا لم يلحقه النسب ، سواء مات موسرا أو معسرا ( 2 ) ، ولا خلاف بينهم أنه لو أقر به قبل موته لحقه ، وثبت النسب ، وتوارثا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا فإن نسبه منقطع باللعان بلا خلاف ، وإعادته تحتاج إلى دليل . مسألة 41 : إذا قال رجل لزوجته : يا زان - بلا هاء التأنيث - كان قاذفا لها عند جميع الفقهاء ، إلا داود ( 4 ) . وإن قالت المرأة للرجل : يا زانية . كانت قاذفة عند محمد ، والشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : ليس ذلك بقذف ، ولا حد فيه ( 6 ) . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن لم يعلم رجع إليهما في ذلك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب حكم القذف عليهما يحتاج إلى دليل .
--> ( 1 ) مختصر المزني : 213 ، والمجموع 17 : 454 . ( 2 ) المجموع 17 : 454 - المبسوط 7 : 52 . ( 3 ) الكافي 7 : 160 حديث 5 و 8 ، والتهذيب 8 : 339 حديث 1221 . ( 4 ) الأم 5 : 295 ، ومختصر المزني : 213 ، والوجيز 2 : 85 ، والمبسوط 7 : 50 ، والمغني لابن قدامة 10 : 212 ، والشرح الكبير 10 : 222 ، والمجموع 20 : 57 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 191 ، والبحر الزخار 6 : 164 . ( 5 ) الأم 5 : 295 ، والوجيز 2 : 295 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 190 ، والبحر الزخار 4 : 256 و 6 : 164 ، وحلية العلماء 8 : 36 . ( 6 ) المبسوط 7 : 50 ، والمغني لابن قدامة 10 : 212 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 190 - 191 ، والبحر الزخار 6 : 164 ، وحلية العلماء 8 : 36 .